السيد علي الحسيني الميلاني

341

نفحات الأزهار

يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه ، وأردتنا أن نصوم شهرا فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقلبنا . ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟ فقال النبي : والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل . فولى الحارث وهو يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته ، وخرج من دبره ، فقتله فأنزل الله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * ( 1 ) . ترجمة السمهودي 1 - السخاوي ملخصا بلفظه : " علي بن عبد الله السمهودي : ولد في صفر سنة 844 بسمهود ، ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج ولازم والده ، وقدم القاهرة معه وبمفرده غير مرة ، وقرأ عمدة الأحكام بحثا على السعد بن الديري ، وأذن له في التدريس هو والبامي والجوهري ، وفيه وفي الافتاء الشهاب السارمساجي بعد امتحانه له في مسائل ومذاكرته معه ، وفيها أيضا زكريا وكذا المحلي والمناوي ، وعظم اختصاصه بهما وتزايد مع ثانيهما بحيث خطبه لتزويج سبطته ، وقرره معيدا في الحديث بجامع طولون ، وفي الفقه بالصالحية ، وأسكنه قاعة القضاء بها ، وعرض عليه النيابة فأبى ، ثم فوض إليه عند رجوعه مرة إلى بلده مع القضاء ، حيث حل النظر في أمر ثواب الصعيد وصرف غير المتأهل منهم ، فما عمل بجميعه . ثم إنه استوطن القاهرة وكنت هناك ، فكثر اجتماعنا وكان على خير كبير ،

--> ( 1 ) جواهر العقدين - مخطوط .